الصفحة 5 من 45

أمر الإسلام بالعمل الشريف الذي يكفل للإنسان معيشته، ويحفظ له كرامته ومروءته ويصون ماء وجهه من أن يراق، وجعل طلب الحلال فريضة، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «طلب الحلال واجب على كل مسلم» [1] .

وعن الزبير بن العوام -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره، فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» [2] .

وفي العمل تفضل على الناس بدلا من الحاجة إليهم واستغناء عن فضول أموالهم، وبذلك يكرم المرء نفسه أن تهون على غيره، فإن من عادة الناس أن يستخفوا بمن يحتاج إليهم، ويستهينوا بمن يتواكل عليهم، ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله [3] .

أرى الناس من داناهم هان عندهم

ومن أكرمته عزة النفس أكرما [4] .

قال العباس بن عبيد:

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، وقال المنذري في الترغيب (2/ 546) : إسناده حسن إن شاء الله.

(2) أخرجه البخاري (الزكاة 3/ 335) ، وأحمد (1/ 167) وابن ماجة (الزكاة 1/ 588) .

(3) جزء من حديث أخرجه البخاري (الزكاة 3/ 335) ، ومسلم (الزكاة 2/ 729) من حديث أبي سعيد الخدري.

(4) البيت للقاضي عبد العزيز الجرجاني من قصيدة مشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت