الصفحة 35 من 45

مما ليس فيه زكاة منها.

قال تعالى {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [1] .

وزكاة المزروعات البعلية التي تسقى بماء المطر العُشر، وذلك إذا بلغت خمسة أوسق -وأما ما يسقى بالنضح أي بجهد العامل ففيه نصف العُشر، سواء أكان النضح من الآبار الارتوازية المحفورة في الأرض أم من العيون التي تحتاج إلى نقل واستعمال آلات، أم مما ينقل بواسطة سيارات الصهاريج المائية أم غير ذلك مما يبذل المزارع فيه جهدا لإيصال الماء إلى مزروعاته ولو كان عن طريق الآلات الزراعية التي توفر على الإنسان مزيدا من الجهد والمشقة، كالمحاور الزراعية، ورشاشات الماء واستعمال المواسير والتمديدات، والتنقيط وغير ذلك.

ثالثا: أن لا يعتقد أن الرزق من الكسب أو من الأرض بل من الله تعالى يسره وسخره، وهيأه له بهذه الواسطة ولولا فضل الله تعالى لم يكن ذلك قال الحافظ ابن حجر"ومن شرطه -أي الكسب- أن لا يعتقد أن الرزق من الكسب بل من الله تعالى بهذه الواسطة" [2] .

قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} [3] .

أي أرأيتم ما تبذرونه في الأرض وتعملونه أأنتم تخرجونه وتنبتونه،

(1) سورة الأنعام، آية 141.

(2) ابن حجر، فتح الباري (4/ 306) .

(3) الواقعة، آية 63 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت