والأيدي العاملة.
فمن غير السائغ بحال أن تكون أمة عدد سكانها نحو ألف مليون، وتملك مثل هذه الثروات عاجزة عن تأمين حاجاتها وكفايتها في شتى المجالات.
جاءت كلمة شجرة في القرآن الكريم مفردة في نحو تسعة عشر موضوعا ومجموعة في نحو ستة مواضيع، أما كلمة زرع ومشتقاتها وردت في نحو ثلاثة عشر موضعا. أما في الأحاديث النبوية فورد ذلك مواضع كثيرة.
ومن اهتمام الإسلام بالشجرة، ولفت الأنظار للعناية بها أنه حتى في الجزاء على الأعمال الصالحة يوم القيامة قد ذكر الشجرة على أنه مثوبة مكافئة لبعض الأعمال الخيرية من المؤمن وذلك لما في الشجرة من النفع والجمال، واكتمال النعمة، ففي الحديث عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قال سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة وفي رواية"شجرة"» [1] .
وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لقيت إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسريّ بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام،
(1) أخرجه أحمد (3/ 440) والترمذي (الدعوات 5/ 511) وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجة (الأدب 2/ 1251) بنحوه من حديث أبي هريرة، قال في الزوائد (2/ 263) إسناده حسن.