الحيواني بنسبة كبيرة.
فإذا كان سكان العالم يزدادون بنسبة كبيرة، ومع ذلك ينقص الإنتاج الغذائي بنسبة كبيرة أيضا، فإن هذا يعني وقوع المجاعات، والكوارث البشرية المخيفة، ومن هنا فقد لجأت الدول إلى الوسائل والأساليب غير المشروعة لمعالجة هذه المشكلة، كتحديد النسل أو السطو على الأراضي، واستعمار البلاد. والعلاج المشروع الحاسم إنما يكمن في الانتفاع بالوسائل التقنية الحديثة التي توصل الإنسان إلى صنعها في استخراج خزائن الأرض والاستفادة من خيراتها، وتوزيع ذخائرها وكنوزها توزيعا عادلا، لا أن يلجأ إلى هذه الأساليب التقنية في منع النسل، والإجهاض والقضاء على العنصر البشري. ومن الغريب جدا أن يُلْجَأ إلى مثل هذه الوسائل في العالم الإسلامي الذي ينتمي إلى أكمل الشرائع وأفضلها. إذ مع كون ذلك مخالفا لمقاصد الشريعة فإنه ليس له ما يبرره في الواقع، وذلك لأنه من غير المقبول البتة أن تهمل آلاف الهكتارات بل ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية ولا يلتفت إلى إصلاحها، وتوفير الغذاء منها مع وجود الإمكانات والقدرات لاستغلال ذلك ثم يُلْجَأ إلى تحديد النسل بحجة أن نسبة السكان في تزايد مستمر!
وأخيرا
إن المتأمل لواقع العالم يجد أن للاقتصاد القوة الكبرى، والسطوة العظمى في السيطرة عليه، ويجد أن الزراعة تعد من أضخم أعمدة هذا الاقتصاد، ومن أهم أركانه التي يقوم عليها وأن الدول مهما بلغت من