الصفحة 13 من 45

المكاسب الزراعة، ومنهم من رأى أن أفضلها كسب اليد أي الصناعة، وذهب آخرون إلى تفضيل التجارة على غيرها، وفريق آخر رأى أن أفضل المكاسب على الإطلاق ما يكتسب من أموال الكفار المحاربين عن طريق الجهاد في سبيل الله.

قال الماوردي: أصول المكاسب الزراعة والتجارة والصنعة، والأشبه بمذهب الشافعي أن أطيبها التجارة وقال: والأرجح عندي أن أطيبها الزراعة لأنها أقرب إلى التوكل قال النووي: والصواب أن أطيب الكسب ما كان بعمل اليد فإن كان زراعة فهو أطيب الكسب لما يشمل عليه من كونه عمل اليد، ولما فيه من التوكل، ولما فيه من النفع العام للآدمي والدواب، ولأنه لابد فيه في العادة أن يؤكل منه بغير عوض [1] .

وقال ابن حجر: وفوق ذلك من عمل اليد ما يكتسب من أموال الكفار بالجهاد وهو مكسب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهو أشرف المكاسب لما فيه من إعلاء كلمة الله تعالى، وخذلان كلمة أعدائه والنفع الأخروي.

قال: ومن لم يعمل بيده فالزراعة في حقه أفضل، ثم قال: والحق أن ذلك مختلف المراتب وقد يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، والعلم عند الله تعالى [2] .

وقال العيني: ينبغي أن تختلف الحال في ذلك باختلاف حاجة

(1) النووي شرح صحيح مسلم (10/ 213) ، ابن حجر، فتح الباري (4/ 304) .

(2) ابن حجر، فتح الباري (4/ 304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت