وصار على الأدنين كلا وأوشكت
صلات ذوي القربى له أن تنكرا [1] .
امتنان الله تعالى على عباده بتهيئتهم للعمل:-
امتن الله تعالى على عباده بجعله النهار لهم معاشا، ومسرحا يبتغون فيه من فضله {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [2] {وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ} [3] ، وامتن عليهم بجعله الأرض ميدانا لهذا الكسب والمعاش قال تعالى {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} [4] وقال تعالى {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ * وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} [5] وقال تعالى {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [6] .
فأشار سبحانه بهذا إلى بعض نعمه على عباده بجعله الأرض مذللة طيعة لهم، لا في غاية الصلابة ولا في غاية الليونة، مهيأة للسير عليها بالأقدام وعلى الركاب, مهيأة للزرع والاستنبات, مذللة للآلة التي صنعها الإنسان تستخرج كنوزها وتحفر آبارها، وأنهارها، وتحطم
(1) البيتان للنابغة الجندي انظر ديوانه ص 73.
(2) سورة النبأ، الآية 11.
(3) سورة الروم 23.
(4) سورة الأعراف، من الآية 10.
(5) سورة الحجر، الآية 19 - 20.
(6) سورة الملك الآية 15.