الصفحة 32 من 45

في عصرنا هذا، فكان لعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- بستان عظيم في الطائف يقال له (الوهط) كان العنب فيه محمولا على ألف ألف خشبة (مليون خشبة) وكان الزبيب إذا وضع في مكان منه يظنه الرائي من بعيد تلًّا [1] .

وكان لطلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه -وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة- ضيعة عظيمة كثيرة المدخل اسمها (النشاستج) [2] .

وكذلك كان للزبير بن العوام -رضي الله عنه-وغيره من الصحابة مزارع كبيرة حتى قيل: يهتم المسلمون عند فتح أي بلد بشيئين في وقت واحد هما: بناء المسجد وتنظيم الحقل [3] .

يقول وليم ويلكوكس أحد المهندسين الغربيين المعاصرين: إن عمل الخلفاء في ري الفرات يشبه أعمال الري في مصر، والولايات المتحدة، واستراليا في هذا العصر [4] .

أما الأمويون فقد اهتموا بإصلاح وترميم شبكات الري وتجفيف المستنقعات في أسفل العراق، ورصد الحجَّاج لتكلفة تجفيف المستنقعات مبلغ ثلاثة ملايين درهم، وعمل على الإكثار من الأيدي العاملة فأتى بخلق من نبط السند، وأضاف ممن بها من الناس ومعهم أهلوهم وأولادهم وجواميسهم فأسكنهم بأسافل (كسكر) ، وحاول أن

(1) انظر كتاب الأموال لأبي عبيد تحقيق د. محمد خليل هراس هامش (ص 267) ، سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 13، 14) .

(2) انظر الإسلام في حضارته ونظمه (ص 283) .

(3) أنور الرفاعي، الإسلام في حضارته ونظمه 0 ص 283).

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت