الدرداء المتقدم [1] .
وجاء في بعض الروايات ما يفيد أن غرس الأشجار من الصدقات الجارية التي يصل أجرها للمسلم بعد موته.
عن أنس -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة يجري للعبد أجرهن وهو في قبره وبعد موته: من علم علما أو كرى نهرا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلا، أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا، أو ترك ولدا يستغفر له» [2] .
وعن معاذ بن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من بنى بنيانا في غير ظلم ولا اعتداء، أو غرس غرسا في غير ظلم ولا اعتداء كان له أجرا جاريا ما انتفع به من خلق الرحمن -تبارك وتعالى- [3] .
حكم الزراعة:
زراعة الأرض وإعمارها من فروض الكفاية التي يجب على المسلمين بجموعهم القيام بها، فإن أقامه بعضهم أصبح مندوبا أو مباحا في حق الآخرين.
قال القرطبي -رحمه الله- في شرح الصحيح: الزراعة من فروض
(1) قال في رفع الألباس (ق 4) : أخرجه الطبراني، وابن أبي عاصم، والبغوي في معجم الصحابة وابن قانع وقال البغوي: لا أعلم للسائب حديثا غيره وقال الهيثمي (3/ 68) : في إسناد الطبراني عبد الله بن موسى التيمي وهو ثقة لكنه كثير الخطأ وبقية رجاله ثقات أ. هـ. وانظر الإصابة (3/ 60) .
(2) أخرجه البزار وأبو نعمي والبيهقي في شعب الإيمان.
(3) أخرجه أحمد (3/ 438) والطبراني من طريق زبان بن فائد قال الهيثمي: ضعفه أحمد وغيره، ووثقه أبو حاتم (مجمع الزوائد 3/ 70) .