الصفحة 38 من 46

المبحث الثاني

واقعُ المستفتين

التَّساهُلُ ... ضعفُ مراقبة الله- عز وجل ... ضرب أقوال العلماء ببعض ... الانتقائية ... سؤال أكثر من عالم وتبنِّي أخفِّ قول وأقربه إلى الهوى.

هذا هو واقعُ كثير من المستفتين اليومَ وللأسف؛ بينما نجد العلماء- رحمهم الله تعالى- قد أنكروا هذه الأفعالَ والتَّصَرُّفات ووصفوا فاعلَها بعدَّة أوصاف شنيعة تبيِّن فسادَ هذا المنهج وانحرافَه؛ خاصَّةً فيمن تتبَّع الرُّخص والشَّواذّ؛ حيث وصفوه مرَّةً بأنَّه شرُّ عباد الله؛ كما رواه عبد الرازق عن معمر [1] ، وتارةً وَصَفُوه بالفسق؛ كما نَصَّ عليه ابنُ النَّجَّار (ت: 972) بقوله: «يَحْرُمُ على- العامِّيِّ- تتبُّعُ الرُّخص ويفسق به» [2] ، ومرةً ينهون عنه نهيًا صريحًا؛ كما قال الغزاليُّ (ت: 505) : «لليس للعامِّيِّ أن ينتقي من المذاهب في كلِّ مسألة أطيبها عنده فيتوسَّع» [3] ، وتارةً ينقلون الإجماعَ على عدم جواز تتبُّع العامِّيِّ للرُّخَص؛ تحذيرًا له وتنبيهًا؛ كما فعله ابنُ عبد البَرِّ (ت: 463) [4] .

(1) ينظر: معرفة علوم الحديث للحاكم، ص (56) ، وتلخيص الحبير: (3/ 187) .

(2) مختصر التحرير، ص (252) .

(3) المستصفى: (2/ 469) .

(4) جامع بيان العلم وفضله: (2/ 91) ، وشرح الكوكب المنير: (4/ 578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت