الصفحة 21 من 46

الرُّخَص» [1] .

-وقال الإمام الذهبيُّ (ت: 748) :

«من تتبَّع رخصَ المذاهب وزَلَّات المجتهدين فقد رَقَّ دينُه» [2] .

-وقال الشَّيخُ عبد اللَّطيف آل الشَّيخ (ت: 1293) :

«وأما استنصارُ المسلم بالمشرك على الباغي فلم يقل بهذا إلَّا مَنْ شَذَّ واعتمد القياس ولم ينظر إلى مناط الحكم، والجامع بين الأصل وفرعه، ومَنْ هجم على مثل هذه الأقوال الشَّاذَّة واعتمدها في نقله وفتواه فقد تتبَّعَ الرُّخصَ ونبذَ الأصلَ المقرَّرَ عند سلف هذه الأمَّة وأئمَّتها» [3] .

والأقوالُ في هذه المسألة كثيرةٌ جدًّا، وهي بذلك تَدُلُّ دلالةً واضحةً على ذَمِّ هذا العمل وهذا المنهج؛ لأنَّه يؤدِّي إلى آثار ونتائج خاطئة ومعارَضة لأصل الشَّريعة كما سنبيِّنُه في العنصر الآتي؛ علمًا أنَّ هذا الحكمَ خاصٌّ فيمن تتبَّع الرُّخَصَ لمجرَّد اتِّباع الهوى أو بحث عن الحكم الأسهل أو حاول الإعراضَ أو التَّجاهلَ للأدلَّة.

أمَّا إذا كان غير ذلك فقد أجاز بعض العلماء الأخذ بالرُّخص بمراعاة الضَّوابط الشَّرعيَّة التَّالية [4] :

(1) فتاوى العز بن عبد السلام الشافعي، ص (122) .

(2) سير أعلام النبلاء: (8/ 81) .

(3) الرسالة التاسعة من عيون الرسائل، للشيخ عبد اللطيف آل الشيخ: (1/ 283) ، مكتبة الرشد.

(4) قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي الدولي ص (159 - 160) ، وينظر مجلة المجمع: (ع 8، ج 1، ص 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت