1 -أن تكون أقوالُ الفقهاء التي يُتَرَخَّصُ بها معتبرةً شرعًا ولم توصَف بأنَّها من شواذِّ الأقوال.
2 -أن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرُّخصة؛ دفعًا للمشقَّة؛ سواءً كانت حاجةً عامَّةً للمجتمع أو خاصَّة أو فَردية.
3 -أن يكون الآخذُ بالرُّخصة ذا قدرة على الاختيار، أو أن يعتمد على مَنْ هو أهلٌ لذلك.
4 -أن لا يترتَّب على الأخذ بالرُّخَص الوقوعُ في التَّلفيق الممنوع.
5 -أن لا يكون الأخذُ بالرُّخَص ذريعةً للوصول إلى غرض غير مشروع.
6 -أن تطمئنَّ نفسُ المترخِّص للأَخْذ بالرُّخصة.
وهنا مسألة دقيقة نبَّه عليها بعض المحقِّقين من أهل العلم؛ كابن الصَّلاح (ت: 643) ، والنَّوويّ (ت: 676) ، وابن القَيِّم (ت: 751) ، وغيرهم [1] وهي أنَّ مَنْ صَحَّ مقصدُه واحتسب في تطلُّب حيلة لا شبهةَ فيها ولا تجرُّ إلى مفسدة للتَّخلُّص- مثلًا- من ورطة يمين ونحوها وهو ثقة؛ فذلك حسنٌ جميلٌ؛ وعليه يُحْمَلُ ما جاء عن بعض السَّلَف؛ كقول سفيان: «إنَّ العلمَ عندنا الرُّخصة من ثقة؛ فأمَّا التَّشديدُ فيُحسنه كلُّ أحد» .
(1) أدب المفتي والمستفتي، ص (111 - 112) ، والمجموع: (1/ 46) ، وإعلام الموقعين: (4/ 195) .