الخلاف درءًا للفوضى [1] .
3 -إذا أدَّى إلى نقض ما عمل به تقليدًا في واقعة واحدة [2] .
4 -إذا أدَّى إلى مخالفة الإجماع أو ما يَستلزمه [3] .
5 -إذا أدَّى إلى حالة مركَّبة لا يقرُّها أحدٌ من المجتهدين؛ كمن تزوَّج امرأةً بلا وليّ ولا شهود مقلِّدًا أبا حنيفة في عدم اشتراط الولاية، ومقلِّدًا الإمامَ مالكًا في عدم اشتراط الشَّهادة بذاتها والاكتفاء بإعلان الزَّواج.
فهذا الزَّواج غير صحيح؛ لأمور:
أَوَّلُها: أنَّ الإمامين أبا حنيفة ومالكًا لا يجيزانه على هذه الصُّورة الملفَّقة؛ لأنَّه تولَّد منه قولٌ آخرُ كانت نتيجتُه مخالفةً لمذهبيهما على كيفيَّة لا يصحِّحانها.
وثانيها: أنَّ هذا الرَّأيَ مخالفٌ للأدلَّة الصَّحيحة الواردة في هذه المسألة، ومعلومٌ أنَّ الأصلَ في الأبضاع (الفروج) التَّحريمُ.
وثالثها: أنَّ في ذلك تلاعبًا بالشَّريعة وخروجًا عن مقاصدها
(1) قال الشَّاطبيُّ في الاعتصام: (2/ 420) ما نصُّه: «لا يصح للحاكم أن يرجع في حكمه في أحد القولين بالمحبة والإمارة أو قضاء الحاجة؛ إنما الترجيح بالوجوه المعتبرة شرعًا، وهذا متفق عليه بين العلماء؛ فكلُّ من اعتمد على تقليد قول غير محقق أو رجَّح بغير معنى فقد خلع الربقة واستند إلى غير شرع، عافانا الله من ذلك بفضله» .
(2) ينظر أمثلة على ذلك في كتاب: عمدة التحقيق في التقليد والتلفيق للباني، ص (121 - 122) .
(3) المرجع نفسه.