نُجْملَها فيما يلي [1] :
1 -يُمنع التَّلفيق إذا أدَّى ذلك إلى الأخذ بالرُّخص الممنوعة؛ قال الشيخ المعلميّ (ت: 1386) : «وقضيَّةُ التَّلفيق إنَّما شدَّدوا فيها إذا كانت لمجرَّد التَّشَهِّي وتتبُّع الرُّخص» [2] . وأشهرُ مثال في ذلك: تلفيقُ بعض الشُّعراء في الأبيات المشهورة؛ حيث زعم أنَّ أبا حنيفة أباح النَّبيذَ، والشافعيَّ قال: النَّبيذُ والخمر شيءٌ واحدٌ. فلفَّق من القولين قولًا نتيجته إباحة الخمر [3] .
2 -إذا أدى التلفيق إلى نقص حكم الحاكم؛ لأن حكمه يرفع
(1) قرارات وتوصيَّات مجمع الفقه الإسلاميّ الدّوليّ ص (159 - 160) ، ويُنظر: مجلة المجمع: (ع 8، ج 1، ص 41) ، وعمدة التَّحقيق في التَّقليد والتَّلفيق، ص (121 - 122) . والدُّرَرُ البهيَّةُ في الرُّخَص الشَّرعيَّة، لأسامة الصّلابيّ، ص (60) ؛ بتصرُّف.
(2) التنكيل: (2/ 384) .
(3) حيث يقول:
أباح العراقيُّ النبيذَ وشربَه
وقال: الحرامان المدامة والسكر
وقال الحجازيُّ: الشَّرابان واحد
فحلَّت لنا من بين قوليهما الخمر
سآخذ من قوليهما طرفيهما
وأشربُها لا فارق الوازر الوزر
المشتهر أنَّ هذه الأبيات لأبي نواس، والأقرب- والله أعلم- أنَّها لابن الرُّوميِّ؛ حيث إنَّها مُثْبَتَةٌ في ديوانه؛ يُنْظَرُ: كتاب: محاضرات الأدباء، للرَّاغب الأصفهانيِّ: (1/ 305) ، ويُنْظَرُ في شرح الأبيات: كتاب طيِّب المذاق من ثمرات الأوراق، لابن حجة: (1/ 365) .