الصفحة 45 من 50

والشرط الثاني- المتابعة، ودليلها قوله تعالى: {وَهُوَ مُحْسِنٌ} والمحسن هو ما كان عمله وفق ما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

الشرط الثالث- صحَّة المعتقَد، ودليله قوله تعالى: {وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ... } الآية.

قال الشيخ السعدي - رحمه الله - في تفسير هذه الآية:"أي: لا أحدَ أحسن من دينِ مَن جَمَع بين الإخلاص للمعبود، وهو إسلام الوجه لله، الدَّال على استسلام القلب وتوجُّهه وإنابته وإخلاصه، وتوجُّه الوجه وسائر الأعضاء لله."

{وهو} مع هذا الإخلاص والاستسلام {مُحسِن} أي متبع لشريعة الله التي أرسل الله بها رُسله، وأنزل كتُبه وجعلها طريقًا لخواص خلقه وأتباعه.

{واتبع ملة إبراهيم} أي دينه وشرعه.

{حنيفًا} أي مائلًا عن الشرك إلى التوحيد وعن التوجُّه للخلق، إلى الإقبال على الخالق" [1] ."

فلا بدَّ من توفُّر هذه الشروط في العبادة حتى تكون صالحةً مقبولةً عند الله عزَّ وجل .. أمَّا إذا اختلَّ شرطٌ من هذه الشروط فإنها لا تصحُّ، وبالتالي لا تنفع صاحبها، بل تكون وبالًا عليه.

نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (2 - 178) للشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - الناشر - المؤسسة السعيدية - الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت