الذين يزعمون أنهم يعبدون الله بالخوف فقط، فلا يحبون ولا يرجون، بل يتقرَّبون إليه بأنواع العبادة خوفًا من عذابه فقط.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وقال من قال من السلف: من عبد الله بالحبِّ وحده فهو زنديق، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري [1] ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحِّد" [2] .
والنصوص الواردة في الكتاب والسنة والتي ذكرت بعضها عند ذِكر كلِّ ركنٍ من أركان العبادة - تردُّ على هؤلاء الطوائف الضَّالة، وتبيِّن أنَّ العبادة لا تقوم ولا يستقيم عودها إلاَّ بهذه الأركان مجتمعة، وهذا هو الذي قرَّره علماء السلف عليهم رحمة الله في كتبهم، وردُّوا على هذه الطوائف، ويكفي في الردِّ أنَّ الله جمع بين أركان العبادة في كثيرٍ من الآيات في آيةٍ واحدة.
(1) اسم من أسماء الخوارج نسبة إلى أرض حروراء في العراق، نزلوا فيها أول أمرهم.
(2) رسالة العبودية (128) لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - الناشر، المكتب الإسلامي - بيروت.