أخشاكم لله» [1] .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟
قال: «لا يا ابنة الصديق، ولكنَّ الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألاَّ يُقبَل منه» [2] .
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى:"عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها، وخافوا أن تُردَّ عليهم، إنَّ المؤمن جمع إحسانًا وخشيةً والمنافق إساءةً وأمنًا" [3]
وقال ابن كثير:"يُعطون العطاء وهم خائفون وجلون ألاَّ يُتقبَّل منهم لخوفهم أن يكونوا قد قصَّروا في القيام بشروط العطاء" [4] .
قال ابن القيم رحمه الله:"الخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه وبين محارم الله - عز وجل - فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط .. قال أبو عثمان: صِدق الخوف هو الورع عن الآثام ظاهرًا وباطنًا، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدَّس الله روحه -"
(1) أخرجه مسلم رقم (1109) في الصيام، والموطأ (1/ 291) في الصيام، وأبو داود رقم (2388) .
(2) أخرجه الترمذي رقم (3174) في التطير والحاكم في المستدرك (2/ 394) وقال: حديث صحيح ووافقه الذهبي.
(3) مدارج السالكين (1/ 512) لابن قيم الجوزية - رحمه الله - الناشر - دار الكتاب العربي - بيروت.
(4) تفسير القرآن العظيم (2/ 472) .