الحديث [1]
فالخوف حركة، والخشية انجماع وانقباض وسكون" [2] ."
لذا يجب على العابد أن يعبد الله بدافع ما مضى من الأركان وبدافع الخوف من الله عزَّ وجل.
ومن أدلَّة وجوب الخوف قوله تعالى: { ... وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [3] ، وقال تعالى: {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [4] ، وقال تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [5] .
وقال تعالى: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ... } الآية [6] ، كما مدح الخائفين والخاشعين لله فقال في معرض ذكر صفات المؤمنين {وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ} [7] ، كما وصف بعض أنبيائه فقال تعالى: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا
(1) أخرجه مسلم رقم (1109) في الصيام، والموطأ (1/ 291) في الصيام، وأبو داود رقم (2388) .
(2) مدارج السالكين (1/ 512) لابن القيم الجوزية - الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت.
(3) سورة البقرة الآية (40) .
(4) سورة آل عمران الآية (175) .
(5) سورة الأعراف الآية (56) .
(6) سورة المائدة الآية (44) .
(7) سورة المعارج الآيتان (27 - 28) .