من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا ثم يستقبل القبلة ويحول رداءه، فيجعل ما على الأيمن على الأيسر وعكسه، ويدعوا سرًا، وهكذا المأمومون، هذه صفة صلاة الاستسقاء، وللإمام أن يستسقي يوم الجمعة أثناء الخطبة لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أصابت الناس سنة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب في يوم الجمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة فوالذي نفسي بيديه ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته - صلى الله عليه وسلم - فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، وبعد الغد، والذي يليه حتى الجمعة الأخرى وقام ذلك الأعرابي أو قال غيره فقال: يا رسول الله, تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع يديه فقال: «اللهم حوالينا ولا علينا» فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب، إلا انفجرت وصارت المدينة مثل الجوية وسال الوادي قناة شهرًا، ولم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود» [1] .
(1) متفق عليه. البخاري ج 1 في الجمعة باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة ص 224 ومسلم ج 6 في الاستسقاء باب الدعاء في الاستسقاء ص 191.