الصفحة 47 من 73

بأمرائهم» [1] .

الوجه الثاني: إذا كان العدو في غير جهة القبلة فصفة الصلاة حينئذ على الكيفية الواردة في حديث يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف «أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصل بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم» [2] .

الوجه الثالث: إذا اشتد الخوف:

إذا اشتد القتال وتواصل الطعن والضرب والكر والفر ولم يمكن قسمة القوم. صلوا فرادى على أي حال كانوا مشاة أو ركبانا للقبلة أو لغيرها، يؤمن بالركوع والسجود إيماء على قد طاقتهم ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [النساء] .

(1) مسلم ص 6، في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الخوف ص 125.

(2) متفق عليه البخاري في المغازي باب غزوة ذات الرقاع ص 52 ج 5، ومسلم ج 6 في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الخوف ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت