الليل.
5)وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس.
أ) علامة طلوع الفجر الثاني: إذا رأيت البياض المعترض في الأفق الشرقي الذي ليس بعده ظلمة فقد دخل وقت صلاة الفجر. قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] . أي: مفروضًا في وقته فدلت الآية الكريمة على فرضية الصلاة وأن لها وقتًا لا تصح إلا به وهو هذه الأوقات التي تقررت عند المسلمين عن نبيهم - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [1] .
قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [النساء: 103] .
أمر عز وجل نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بإقامة الصلاة في أوقاتها «لِدِلُوكِ الشَّمْسِ» أي: ميلانها إلى الأفق الغربي بعد الزوال, فيدخل في ذلك صلاة الظهر والعصر «إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ» أي: ظلمته, فدخل في ذلك صلاة المغرب وصلاة العشاء «وَقُرْآنَ الفَجْرِ» أي: صلاة الفجر وسميت قرآنا لمشروعية إطالة القراءة فيها أطول من غيرها، ففي هذه الآية ذكر الأوقات الخمسة للصلوات المكتوبات. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر
(1) البخاري عن مالك بن الحويرث ج 1 في الآذان باب الآذان للمسافر إذا كانوا جماعة ص 155.