الصفحة 4 من 22

المتأمل لواقع العمل الدعوي ومناشطه يرى - ولله الحمد - أنه يجري من خلال قنوات عديدة ونشاطات متميزة في الدعوة والإرشاد إلى دين الحق، وتمثله هيئات ومؤسسات حافلة بالأعمال الإسلامية المختلفة .. وساحته الإعلامية آخذة في شق طريقها بقوة وثبات ترعاها بتوفيق الله أيد مخلصة، حتى علا بعضها منابر دعوية انتشر صيتها وارتفع ذكرها ... ولا نمل إزاء تقصيرنا تجاهها إلا أن ندعو لهؤلاء بأن يخلص الله لهم العمل ويحقق الهدف الذي يؤمل من رجالها وأنصارها بل وعامة الأمة الإسلامية.

ولكن الملاحظ أن الساحة الإعلامية قلما تتطرق في صحفها ومنابرها إلى الحديث عن التقنية ومنجزاتها، وإن تطرقت فبشكل نادر، وغالبًا ما يكون ذلك من جهة عامة باعتبار أنها ليست الغاية أو الجانب الأهم في حياة الإنسان، وهي وإن كانت كذلك، فليس معناه أن يكون موقف العمل الدعوي سلبيًا .. وفي المقابل نتأمل الأعمال المهنية والتقنية وساحاتها الإعلامية فنجدها بعيدة عن ربط مبادئ الإسلام وقيمة وآدابه وأحكامه في ذلك الشأن، أقصد ما إذا كان القائمون عليها من أبناء الإسلام ويحملون همه ويسهمون في تطوير ذواتهم وقدراتهم ومجتمعهم، وبمعنى أدق: نرى النشاطات التقنية تماد تخلو من ربط التقنية بمفاهيم الإسلام وآدابه وأحكامه وبخاصة في المجلات والصحف التي تعني بالجوانب التقنية. وغالبًا ما يصطبغ طرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت