{اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [1] ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - ربى المسلمين على هذا الاهتمام، فبين شرف العمل وأهميته عند الله في مناسبات شتى.
* إن احترام العمل وتقديره والنظر إليه بصفته مبدأ إسلاميًا بحد ذاته سبب رئيس في قيام الحضارة الإسلامية، فالعمل هو الثروة الدائمة لأية أمة من الأمم وهو الطريق الأقوى لبناء الاقتصاد والتقدم العلمي وتحقيق القوة والسيادة ولقد أدرك المسلمون الأولون ذلك جيدًا وطبقوه في شكل ممارسات واقعية لم يستثن أحد لمكانته أو ثروته مما أدى بهم إلى بناء مجتمع إسلامي قوي استطاع أن يفرض وجوده على العالم أجمع.
وإحياء مثل هذا المبدأ واجب لتخليص الأمة الإسلامية من الافتقار إلى موارد الغذاء والآلات والمصنوعات.
إن إصلاح النظرة الدونية تجاه العمل والعمال يكمن في سيادة القيم الدينية الإسلامية، داخل برامج التعليم العام وبخاصة برامج التعليم اليدوي والمهني والتقني.
* إن العمل التقني في الإسلام يتطلب مهارة ودقة وإتقان، بل إن الإتقان والإحكام مطلوب في كل شيء يعمله الإنسان، ولا تستقر الحياة، ولا تتقدم الأمم، ولا تنضبط الأمور إلا عندما تكون متقنة ومحكمة. والإسلام حث على الإتقان، ففي الحديث: «إن الله تعالى
(1) سورة سبأ: الآية 13.