الصفحة 13 من 22

يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» [1] ، وفي رواية: «إن الله يحب من العامل إذا عمل عملًا أن يحسن» [2] .

ولقد كان من أهم أسباب نجاح الصناعات الحديثة في بعض الدول وتفوقها على غيرها اهتمامها بمراقبة الجودة النوعية، ثم انتشار أسلوب وجود قسم متخصص في كل مصنع لمراقبة جودة الإنتاج واستبعاد أية قطعة ليست في غاية الإتقان، ثم عقد اجتماعات دورية للجان الجودة النوعية لاقتراح ما يرونه مناسبًا لتحسين نوعية المنتجات، بل تطور الأمر فيما بعد إلى إيجاد فريق متابعة الجودة خارج المصنع، وذلك باكتشاف أي خلل أو قصور في آية سلعة، واستبدالها وتعويض المستهلك عن أية خسارة تحملها نتيجة لذلك.

وقد أوجدت تلك الدول جائزة سنوية تمنح للشركات التي تحقق أعظم تحسن في الجودة والنوعية، ولأهمية ذلك فقد أنشئت رابطة دولية لحلقات مراقبة الجودة النوعية [3] .

وإذا كان هذا حال الإنسان الذي لا يهمه إلا الكسب المادي في هذه الحياة فما أحرانا نحن المسلمين بمثل هذا السلوك، أن ننال القوة في الدنيا والفوز في الآخرة.

إن كل عمل لابد له من هدف في هذه الحياة فالإنسان وجد في هذه الحياة لهدف وغاية، ولم يوجد عبثًا، لذا يجب أن تكون أعماله

(1) كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، للمتقي المنذري، مؤسسة الرسالة، 907 رقم 9128.

(2) المصدر السابق.

(3) «كيف تصبح غنيًا وسعيدًا» للأستاذ/ مصطفى أبو طحيش، ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت