الصفحة 11 من 22

بها).

ثم يقول: (المقصود هنا أن هذه الأعمال التي هي فرض على الكفاية متى لم يقم بها غير الإنسان صارت فرض عين عليه، لا سيما إن كان غيره عاجزًا عنها) .

* والعمل ضده البطالة والكسل، وكان موقف الإسلام منهما أن حاربها وسعى إلى القضاء عليها بجميع أشكالها سواء كانت بطالة ظاهرة أو بطالة مقنعة، بطالة إجبارية كعدم الحصول على العمل مع وجود الرغبة والقدرة، أو بطالة اختيارية بسبب عدم الرغبة وتفضيل الكسل والخمول، وهناك عدد من الأحاديث الصحيحة الصريحة في النهي عن البطالة والقعود بلا عمل كقوله - صلى الله عليه وسلم: «لئن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» [1] .

وقد ذم السلف الصالح العاطل عن العمل، كقول ابن مسعود - رضي الله عنه: (إني لأكره الرجل فارغًا لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة) [2] .

* يقدم لنا الإسلام القدوة والمثل الأعلى على الاهتمام بالعمل وبين شرفه حتى إن الله تعالى جعل العمل نوعًا من الشكر له لأن به تتحقق فائدة ما أنعم به وما أوجده في هذا الكون، قال تعالى:

(1) متفق عليه.

(2) المقاصد الحسنة للسخاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت