الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ [1] .
وقد فسر الضرب بأنه التقلب في التجارة، والتجارة تعد من أصول الأعمال المهنية والفنية.
ومما يؤكد ذلك أيضًا اقترانه بالصلاة والحج، كما في قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ} [2] .
وفسر بعض العلماء (المنافع في الحج) في قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} بأنها الأجر في الآخرة والتجارة في الدنيا.
* ولم يكتف الإسلام بهذا القدر في بيان قيمة العمل والحث عليه بل اعتبر العمل جهادًا، فقد قال بعض الصحابة حين رأوا شابًا قويًا يسرع إلى عمله: لو كان هذا في سبيل الله؟ فيرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم بقوله: «لا تقولوا هذا فإنه إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو سبيل الشيطان» [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع» .
(1) سورة المزمل: الآية 20.
(2) سورة الجمعة: الآية 10.
(3) «الترغيب الترهيب» للمنذري، تحقيق مصطفى عمارة، المكتبة العصرية، بيروت، بدون تاريخ، (3/ 4) .