الصفحة 2 من 22

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين،

أما بعد:

فهذه وريقات عنونتها بـ (التقنية والعمل الدعوي) أعددتها بعد وقفة تأمل لأهمية الدعوة وواقعها من خلال الأعمال المهنية واليدوية والتقنية مستهدفًا إحياء المبادئ الإسلامية والقيم والأحكام التي تجلي نظرة الإسلام القويمة للمهن والمنجزات التقنية؛ ذلك أن إحياءها تنبثق أهميته من كون العمل المهني يُعَدُّ نواة التقنية وأداها التطور والبناء الحضاري؛ حيث أصبحت في هذه العصر ضرورة حيوية وحضارية .. تتأكد أهميتها مطلع كل صباح لسرعة تطورها وتغيرها الأمر الذي يفرض على المجتمعات الإسلامية أن تؤسس قواعد صلبة من الدراسات العملية تقوم عليها، لتتعامل مع المنجزات التقنية تعامل المدرك لأسرارها السابر لأغوارها العالم بمكنوناتها وخفاياها، واستهدفت هذه الوريقات أيضًا ضرورة تبني العمل الدعوي وإبراز مقومات ووسائل التقدم التقني للعالم الإسلامي بالبحث المستفيض في أسباب التخلف والتأخر العلمي والتقني لأمتنا الإسلامية كما استهدفت أهمية توثيق العلاقة بين كل من العمل التقني والعمل الدعوي وحضور كل منهما في نشاطات الآخر وقنواته ومؤسساته.

وقد عالجت مشكلة النظرة إلى العمل المهني والتقني وبينت جلاله شرعًا ومكانته المقرونة بفضائل العبادات واستظهرت كونه مجاله خصبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت