الموضوعات المهنية والتقنية فيها بصبغة دنيوية جافة ليس فيها ذكر للإيمان والنية واتبغاء وجه الله والدار الآخرة.
إن ذلك - فيما أرى - يستوجب مضاعفة الجهود وتكاتف المجتمع، ويعظم دور العلماء والدعاة في ضرورة توجيه أعمال المهن في منظومة العمل الدعوي ومجالاته الرئيسة والسعي إلى ترابط الجهود الدعوية والتنسيق التعاوني بين ساحاتها الإعلامية ومع جهود رجالات الدعوة وإسهاماتهم من خلال مجالات تخصصاتهم التقنية والمهنية والفنية وتشجيع البحث العلمي والتقني بين المسلمين بإنشاء المراكز للبحوث العلمية والتقنية والعمل على نشر العلوم التطبيقية والتقنية من تصور إسلامي صحيح وإحياء المفهوم الصحيح للبحث العلمي والتقني في الإسلام وتعميقه في نفوس المسلمين وإبراز الإِشارات العلمية في القرآن الكريم ووضع سياسات علمية وتقنية دقيقة ومستقرة للعالم الإسلامي.
أليس الإسلام دين العلم؟ بل لم يعرف التاريخ أمة من الأمم رفعت من شأن العلم وأهله كأمة الإسلام؟ فلم لا تربط العلوم الحديثة بأهداف الإسلام وغاياته ومبادئه وأحكامه كلما طرحت؟ ولماذا لا يركز العلماء والدعاة على هذا الجانب الهام في العمل التربوي؟! لا نجد مبررًا مسوغًا يجعل العمل الدعوي بمنأى عن العمل المهني والتقني، فالعصر عصرها، وضرورة توضيح قيمة هذه الأعمال المهنية والتقنية في الإسلام قائمة وملحة. إن تعزيز العلاقة وتنمية روابطها بين كل من العملين من شأنها أن توحد الجهود ويعظم تأثيرها. نعم! قد نرى ذلك