الصفحة 7 من 55

تعاقب الليل والنهار نافذة بإرادته ومشيئته يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات, فلا يشغله سمع عن سمع ولا يغلطه كثرة المسائل ولا يتبرعم بإلحاح الملحين وذووا الحاجات، وأحاط بصره بجميع المرئيات، فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء.

قال تعالى: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ} [الرحمن: 29] يغفر ذنبًا, ويفرج همًا ويكشف كربًا، يجير كسيرًا، ويغيث لهفانَ، ويفك عانيًا، ويشبع جائعًا، ويكسو عاريًا، ويشفي مريضًا، ويعافي مبتلى، ويقبل تائبًا ويجازي مسحنًا وينصر مظلومًا، ويقصم جبارًا، ويقيل عثرة، ويستر عورة، ويؤمن روعة، فلا يتعاظم ذنبًا أن يغفره، ولا حاجة يُسألها أن يعطيها، لو أن أهل سماواته وأهل أراضيه، إنسهم وجنهم، وحيهم وميتهم، ورطبهم ويابسهم، كلهم قاموا في صعيد واحد فسألوا فأعطى كلًا مسألته ما نقص ذلك مما عنده مثقال ذرة».

إنه أكرم الأكرمين، إنه أجود الأجودين.

قل للطبيب تخطفته يد الردى

من يا طبيب بطبه أرداكا

فل للمريض نجا وعوفي بعدما

عجزت فنون الطب من عافاكا

قل للصحيح يموت لا من علةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت