الصفحة 35 من 55

كما قال الله عز وجل عن الصلاة: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] ولو كنا نصليها كما أمرنا الله عز وجل لنهتنا عن كثير من الفواحش وعن كثير من المنكرات [1] .

ويقول تعالى عن الربا: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] والتضرع إلى الله يبعد عن المعاصي.

6 -أن التضرع إلى الله عز وجل سبب لمحو الخطايا والذنوب.

ولذا اقرأ إن شئت أجر وفضل منتظر الصلاة، وإن الملائكة لتدعو له وتقول: اللهم ارحمه اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ومنتظر الصلاة يكون ممن قال الله فيهم: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] قال أنس ابن مالك - رضي الله عنه: هذه الآية نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة - يعني العشاء - [صححه الألباني] .

وفي الحديث الذي رواه مسلم قوله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» قلت: بلى يا رسول الله، فذكر منها: انتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط.

7 -أن التضرع إلى الله سبب لحسن الختام. نسأل الله أن يرزقنا حسن الختام.

تقول عائشة رضي الله عنها: كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» ؛ فالتضرع إلى الله سبب للثبات على دين الله، وحسن الخاتمة. لذا يقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا

(1) بتصرف يسير من «مختارات رمضانية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت