ولماذا ذلك الاستكبار، ذلك الخلق الدنيء، خُلق الشيطان {إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} [البقرة: 34] .
لماذا تحتقر الناس، وتزدريهم وتترفع عليهم؟ لعل ذلكم الذي تحتقره أفضل منك عند الله {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .
قال - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأهل الجنة، قالوا: بلى، قال: كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره» [رواه البخاري: 4537، ومسلم: 5092] .
نريد من ذلك المدير أن يتواضع مع من تحته من الموظفين، يجلس معهم، يشاورهم، يأكل معهم، يساعدهم فيما يحتاجون، كما كان القدوة - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك.
نريد من ذلك المدرس أن يتواضع لطلابه، يبتسم لهم، يتحبب لهم، يزورهم، يجيب دعوتهم.
نريد من ذلك الإمام أن يكون سهلًا مع جماعة المسجد، يتحدث معهم، يقف مع السائل، يرحم الضعيف منهم.
نريد من ذلك الزوج أن يتواضع لزوجته، يجلس معها، ينظر لها بكل مودة وتقدير، يقوم ببعض أعمال البيت معها، يجلب السرور لها.
إن من جرب التواضع وجد أنه من أرفع الأخلاق، وأحسن الأعمال.
أين نحن من خلق التعاون والمساعدة:
إن من يسر على معسر؛ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن أعان أخاه أعانه الله {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] .