فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 468

وقيل: وجهه أن هذا الذي آمن ولم يهاجر حرمته قليلة، لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الأنفال: 72] .

وقال بعض أهل العلم: إن ديته واجبة لبيت المال «1» .

وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ: أي مؤقت، أو مؤبد.

وقرأ الحسن: وهو مؤمن فدية مسلمة: أي فعلى قاتله دية مؤداة «2» .

إِلى أَهْلِهِ: من أهل الإسلام، وهم ورثته.

وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ كما تقدم.

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ: أي الرقبة، ولا اتسع ماله لشرائها.

فَصِيامُ شَهْرَيْنِ أي فعليه صيام شهرين.

مُتَتابِعَيْنِ: لم يفصل بين يومين من أيام صومهما إفطار في نهار، فلو أفطر استأنف، هذا قول الجمهور «3» .

وأما الإفطار لعذر شرعي، كالحيض ونحوه، فلا يوجب الاستئناف «4» .

واختلف في الإفطار لعروض المرض، ولم يذكر الله تعالى الانتقال إلى الطعام كالظهار، وبه أخذ الإمام الشافعي.

تَوْبَةً: منصوب على أنه مفعول له، أي شرع ذلك لكم توبة، أي قبولا لتوبتكم، أو منصوب على المصدرية: أي تاب عليكم توبة، وقيل: على الحال، أي:

حال كونه ذا توبة كائنة، مِنَ اللَّهِ «5» .

(1) انظر: شرح النووي على مسلم (2/ 100، 106) ، والمغني (3/ 68) (10/ 39) .

(2) انظر في توجيه هذه القراءة: فتح القدير (1/ 498) ، والقرطبي (5/ 325) .

(3) انظر: المغني لابن قدامة (3/ 68، 69) ، (10/ 39) .

(4) انظر: الروضة النّدية للمصنف (1/ 228، 229) .

(5) انظر: زاد المسير لابن الجوزي (2/ 163) ، والنكت للماوردي (1/ 414) ، والقرطبي (5/ 324) ، والبصائر (1/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت