فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 418

خطبة الجمعة على ما قاله ابن عبد السلام الشافعي [1] وما أشبه ذلك) [2] .

فأرباب هذه البدع يتبرأ منهم أهل السنة والجماعة.

ثانيًا لخطورة البدع على الدين أورد هنا نماذج من أقوال سلف الأمة في التحذير من البدع وأصحابها. ومن ذلك ما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حيث يقول:

(( من كان مستنًا فليستن بمن قد مات: أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم كانوا على الهدى المستقيم) [3] . وقال سفيان الثوري رحمه الله: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها [4] .

وقال الإمام مالك رحمه الله: من أحدث في هذه الأمة شيئًا لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الدين، لأن الله تعالى يقول:

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [سورة المائدة:3] .

فما لم يكن يومئذ دينًا لا يكون اليوم دينًا [5] .

(1) هو سلطان العلماء عبد العزيز السلمي الدمشقي فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد ولد سنة 577 هـ وتوفي سنة 660 هـ من مؤلفاته التفسير الكبير، والإلمام في أدلة الأحكام، وقواعد الشريعة وقواعد الأحكام والفتاوى. انظر الأعلام للزركلي (ج4/21) الطبعة الرابعة وفية أن له ترجمة في فوات الوفيات (ج1/287) وطبقات السبكي (ج5/80) والنجوم الزاهرة (7/208) وذيل الروضتين 216 - ومفتاح السعادة 2/212.

(2) الاعتصام (ج2/37) .

(3) شرح السنة للبغوي (ج1/214) .

(4) شرح السنة للبغوي (1ج/216) .

(5) الاعتصام (ج2/53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت