فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 418

من حرص الإسلام على تميز المسلم وقطع العلائق والوشائج التي قد ترده عما أراده الله له: قطع التوارث بين المسلم وقريبه الكافر، وكان هذا التكليف من مقتضيات الولاء والبراء في التصور الإسلامي.

ولكن ذلك جاء بعد الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالجهاد، فقد كان صلى الله عليه وسلم - كما يذكر ابن القيم - قبل أن يفرض الجهاد يقر الناس على ما هم عليه في الأنكحة ويدعوهم إلى الإسلام، وكانت المرأة تسلم وزوجها كافر فلا يفرق الإسلام بينهما حتى صلح الحديبية وبعد هذا الصلح نزل تحريم المسلمة على الكافر [1] . قال تعالى:

لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [سورة الممتحنة: 10] .

وقال تعالى:

وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ نفس الآية

لقد آن أن تقطع المفاصلة الكاملة وأن يستقر في ضمير المؤمنين والمؤمنات كما

(1) أحكام أهل الذمة (1/69)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت