فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 418

ثمة قوة جديدة بدأت تظهر ألا وهي الدعوة إلى إسلام"متزمت"والسعي عن طريق الإسلام إلى نظام حياة لا يكون نسخة عن نظام آخر ولا تقليدًا له. بل يكون خاصًا بهويته وتقاليده ومصالحه المعنوية والمادية) [1] .

ويقول وليم جيفورد بالكراف: متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه [2] .

وبالرغم من مئات النصوص التي تشبه ما ذكرنا، والتي مؤداها جميعًا: طمس الإسلام وإخراج المسلمين من إسلامهم فقد وجد للأسف في بلاد المسلمين من كان عونًا لهؤلاء الأعداء على خططهم، أو من ميع قضايا الإسلام في سبيل ملاينة أعداء الله.

يقول الأستاذ عبد القادر عودة رحمه الله: إن بعض الأقطار التي تسمي نفسها إسلامية، تبيح للمبشرين من الإنجليز والفرنسيين والإيطاليين والأمريكيين أن ينشئوا مدارس للتبشير بالدين المسيحي في بلادهم حتى تفتن أطفال المسلمين عن دينهم، بل إن بعض الأقطار منع تعليم الدين الإسلامي في المدارس الحكومية وأهمل دراسة التاريخ الإسلامي في الوقت الذي يركز فيه الاهتمام بتدريس تاريخ أوروبا وتمجيد حضارتها وأنها هي قبلة الرقي والمدنية [3] .

وإذا كان هذا على مستوى الحكومات، فإن الأفراد أشد إيغالًا في ذلك وهم صنفان:

(1) صنف من العلماء الذين لهم مكانة في التاريخ الحديث، وكتب عنهم مجلدات فيها من المدح وألقاب الإصلاح ما الله به عليم، ولكن التاريخ كشف عن هوياتهم ومواقفهم. ومنهم عبد الرحمن الكواكبي، هذا الرجل الذي يعتبر من أسبق الناس ظهورًا في الدعوة إلى التفريق بين السلطة الدينية والسلطة

(1) الجنرال بيار غالوا. عن مجلة المجتمع الكويتية العدد 450 (ص4) سنة 1399 هـ.

(2) الغارة على العالم الإسلامي (ص94) الطبعة الثانية.

(3) انظر الإسلام وأوضاعنا القانونية (ص75) الطبعة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت