فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 418

الكفر فنطق بكلمة الكفر بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان، موقن بحقيقته، صحيح عليه عزمه، غير مفسوح الصدر بالكفر، لكن من شرح بالكفر صدرًا فاختاره وآثره على الإيمان، وباح به طائعًا: فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم [1] .

وسبب ذلك: أنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا [2] .

قال ابن حجر: شروط الإكراه أربعة:

(1) أن يكون فاعله قادرًا على إيقاع ما يهدد به، والمأمور عاجزًا عن الدفع ولو بالفرار.

(2) أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك.

(3) أن يكون ما هدد به فوريًا، فلو قال: إن لم تفعل كذا ضربتك غدًا لا يعد مكرهًا. ويستثنى ما إذا ذكر زمنًا قريبًا جدًا، أو جرت العادة بأنه لا يخلف.

(4) أن لا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره.

ولا فرق بين الإكراه على القول والفعل عند الجمهور، ويستثنى من الفعل ما هو محرم على التأبيد كقتل النفس بغير حق [3] .

قال الخازن: قال العلماء: يجب أن يكون الإكراه الذي يجوز له أن يتلفظ معه بكلمة الكفر أن يعذب بعذاب لا طاقة له به مثل التخويف بالقتل والضرب

(1) تفسير الطبري (14/182) .

(2) تفسير ابن كثير (4/525) .

(3) فتح الباري (12/311- 312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت