فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 418

الخالق فهو أيضًا صاحب الأمر والسلطان، قال تعالى:

أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ [سورة الأعراف: 54] .

وقال سبحانه:

وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ [سورة النحل:116] .

فهذه البدعة الكفرية وأمثالها لأصحابها منا العداء والبغض والكره والجهاد بعد الإعذار والإنذار،. والبراءة منهم لا تختلف عن البراءة من الكافر الأصلي. فقد قال صلى الله عليه وسلم (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ) [1]

قال البغوي:

(وقد اتفق علماء السنة على معاداة أهل البدعة ومهاجرتهم) [2] .

ونعود لرتب البدع كما ذكرها الشاطبي فقال:

(ومن البدع ما هو من المعاصي التي ليست بكفر أو يختلف فيها هل هي كفر أم لا؟ كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة ومن أشبههم من الفرق الضالة.

ومنها ما هو معصية ويتفق على أنها ليست بكفر، كبدعة التبتل [3] والصيام قائمًا في الشمس والخصاء بقصد قطع شهوة الجماع.

ومنها: ما هو مكروه كالاجتماع للدعاء عشية عرفة، وذكر السلاطين في

(1) رواه البخاري في الصلح (ج5/301 ح 2697) ومسلم كتاب الأقضية (3/1343 ح 1718) .

(2) شرح السنة (ج1/227) .

(3) التبتل: هو الانقطاع عن الدنيا إلى الله. انظر مختار الصحاح ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت