4 -روت عائشة -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا" [1] .
5 -وفي مسند الإمام أحمد، قال -صلى الله عليه وسلم-:"إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره" [2] ,
وأهل الكتاب يعلمون أنه -صلى الله عليه وسلم- قد بعث بالتخفيف واليسر ولهذا لما زني رجل منهم في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- قال بعضهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه بعث بالتخفيف إلى آخر القصة التي أنكروا فيها الرجم في شريعتهم [3] .
ب- أحاديث تدل على خشيته -صلى الله عليه وسلم- أن يكون قد شق أمته:
ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- جملة أحاديث تدل على شفقته التامة على أمته، وخشيته أن يكون قد جلب عليها ما يعنتها أو يشق عليها وتجنبه كل طريق يؤدي إلى ذلك وإليك بعض منها:
1 -صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التراويح ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال:"قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، -وفي الرواية الأخرى- فتعجزوا عنها" [4] .
2 -قال -صلى الله عليه وسلم-:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" [5] ، بل أنه عليه الصلاة والسلام يخفف الصلاة ويتجوز فيها - وهي قرة عينه وفيها الراحة التي ينشدها - رفقا بحال المؤمنين ومراعاة لضعفهم وانشغال بالهم ودفعا لكل ما يدخل المشقة عليهم.
(1) أخرجه مسلم، كتاب الطلاق، باب تخبير طلاق امرأته لا يكون إلا بالنية (2/ 1104) رقم (478) .
(2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 18) ، رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(3) انظر: جامع الأصول لابن الأثير: (3/ 545) .
(4) صحيح مسلم مع النووي: كتاب الصلاة، باب صلاة التراويح (6/ 41 - 42) .
(5) صحيح مسلم مع النووي، كتاب الطهارة، باب السواك (3/ 143) .