المبحث الثاني
أدلة السنة
في صحيح مسلم، عن سفيان بن عبد الله [1] -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله: قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدًا غيرك؟ قال:"قل آمنت بالله، ثم استقم" [2] .
وعن ثوبان [3] -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" [4] .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"سددوا وقاربوا، واعلموا أنه لن ينجو أحكم منكم بعمله"، قالوا: ولا أنت لا يا رسول الله؟ قال:"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل" [5] .
وفي مسند الإمام أحمد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه" [6] .
وفي رواية الترمذي عن أبي سعيد مرفوعا وموقوفا:"إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، فتقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا" [7] .
وروى الترمذي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرأ: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) قال: قد قالها الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام" [8] ."
(1) هو سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي الطائفي له صحبة، وكان عامل عمر على الطائف، الإصابة (2/ 53) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب جامع أوصاف الإسلام (1/ 65) .
(3) هو مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبي من أرض الحجاز، فاشتراه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعتقه، فلزم النبي -صلى الله عليه وسلم- وحفظ عنه كثيرا من العلم، وطال عمره، واشتهر ذكره، ومات بحمص سنة 54 هـ، انظر: تهذيب التهذيب: 2/ 31.
(4) سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة، وسننها: باب المحافظة على الوضوء: (2/ 101، 102) صححه الشيخ الألباني -رحمه الله-: في الأرواء رقم (412) .
(5) مسلم، كتاب صفات المنافقين، باب لن يدخل أحد الجنة (4/ 2816) .
(6) أخرجه أحمد (3/ 198) .
(7) أخرجه الترمذي، كتاب الزهد، باب حفظ اللسان، (4/ 5232، رقم 2407) .
(8) أخرجه الترمذي، كتاب التفسير، باب سورة حم السجدة، (5/ 351، رقم 3250) وضعفه الألباني -رحمه الله- في ضعيف الجامع (4079) .