فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 574

الفصل الثالث

وسطية القرآن في التشريع

المبحث الأول

معني الشرع في اللغة والاصطلاح

أ- في اللغة:

الشرع مصدر شرع بالتخفيف، والتشريع مصدر شرع بالتشديد، والشريعة في أصل الاستعمال اللغوي: مورد الماء الذي يقصد للشرب [1] ، ثم استعمالها العرب ي الطريقة المستقيمة، وذلك باعتبار أن مورد الماء سبيل الحياة والسلامة للأبدان، وكذلك الشأن من الطريقة المستقيمة، التي تهدي الناس إلى الخير، فيها حياة نفوسهم، وري عقولهم: قال تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأمْرِ فَاتَّبِعْهَا) [الجاثية: 18] ، ويقال: (شرعت الإبل) إذا وردت شريعة الماء و (شرع له الأمر) بمعنى سنة وبين طريقته، قال تعالى: (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا) [الشورى: 13] ، وقال: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ) [الشورى: 21] .

قال صاح القاموس: الشريعة ما شرعه الله لعباده [2] .

وقال بعضهم: سميت الشريعة شريعة: تشبيها بشريعة الماء من حيث إن من شرع فيها على الحقيقة المصدوقة روى وتطهر.

ب- في الإصطلاح:

ما شرعه الله لعباده من العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات ونظم الحياة في شعبها المختلفة، لتحقيق سعادتهم في الدنيا والآخرة [3] .

(1) انظر: القاموس المحيط، باب العين، فصل الشين (946) .

(2) المرجع السابق، (946) .

(3) التشريع والفقه الإسلامي مناع القطان، (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت