بخبر القوم، فندب رسول الله (الناس، وأخبرهم خبر عدوهم، فأسرع الناس بالخروج(1) .
خبر الإفك رواه الشيخان في صحيحيهما (2) بطوله، وملخصه أن عائشة < خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى غزواته، فتأخرت في الرجوع حتى تجاوزها الجيش ولم يشعروا بتأخرها، فنامت في مكانها، ظنًا منها أنهم سيفقدونها فيرجعون إليها، وكان صفوان السُّلَمِيُّ > قد تأخر كذلك عن الجيش، فأصبح عند منزلها، فرأى سَوادَ إنسانٍ نائم، فعرفها حين رآها، وكان قد رآها قبل الحجاب، فاسترجع قائلًا: إنا لله وإنا إليه راجعون، فاستيقظت باسترجاعه، فأناخ راحلته، فركِبَتها، فانطلق يقود بها الراحلة حتى أتى الجيش، ما كلمها ولا كلمته، فلما قَدِما تولَّى كِبرَ الإفك عبد الله بن أُبَيٍّ ابن سلول، فاتهمهما بالزنا - عياذًا بالله -، وأشاع الأمر ونشره بين الناس، حتى تكلم به الناس وشاع بينهم وانتشر وخاضوا فيه، ووقع فيه بعضُ رجالٍ من الصحابة، وممن شهدوا بدرًا كذلك، وكان ممن تكلم فيه حسان بن ثابت، شاعر الرسول (، ومِسْطَحُ بن أَثَاثَةَ، وهو من المهاجرين الأولين وممن شهد بدرًا، وحِمْنَةُ بنت جَحْشٍ، وغيرهم، واستمر الناس يخوضون فيه شهرًا، وبقي النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا لا يوحى إليه بشيء في شأن عائشة على رسول الله (بما يعلم من براءة عائشة < وأثنى عليها خيرًا، وأشار عليٌّ > بمفارقتها، ظنًَّا منه أن هذا هو ما يُريح صدر النبي صلى الله عليه وسلم ويزيل همه، دون أن يطعن في عائشة < أو يُظهِر تصديقًا للإفك المثار عليها، وكذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم إحدى زوجاته، وهي زينب بنت جحش