فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 649

أحدها: أن فيه شهادة سعد بن معاذ، وسعد توفي قبل ذلك في غزوة الخندق.

الثاني: أن الجزية لم تكن نزلت حينئذٍ، ولا يعرفها الصحابة ولا العرب وإنما نزلت بعد عام تبوك، حين وضعها النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على نصارى نجران ويهود اليمن ... وَبَيَّنَ ابن قيم الجوزية كذب هذا في عشرة أدلة قوية [1] .

ومثاله ما رواه الإمام مسلم بسنده عَنْ أَبِي وَائِلٍ قال: «خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ بِصِفِّينَ» ، فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: «أَتُرَاهُ بُعِثَ بَعْدَ المَوْتِ؟» [2] فابن مسعود تُوُفِّيَ قبل صِفِّينَ سَنَةَ 32 هجرية.

6 - «أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ أَمْرٍ جَسِيمٍ كَحَصْرِ العَدُوِّ لِلْحَاجِّ عَنْ البَيْتِ، ثُمَّ لاَ يَنْقُلُهُ مِنْهُمْ إِلاَّ وَاحِدٌ، لأَنَّ العَادَةَ جَارِيَةٌ بِتَظَاهُرِ الأَخْبَارِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ. قُلْتُ: وَيُمَثِّلُهُ الأُصُولِيُّونَ بِقَتْلِ الخَطِيبِ عَلَى المِنْبَرِ، وَلاَ يَنْقُلُهُ إِلاَّ وَاحِدٌ مِنَ الحَاضِرِينَ» [3] .

7 - «مُوَافَقَةُ الحَدِيثِ لِمَذْهَبِ الرَّاوِي، وَهُوَ مُتَعَصِّبٌ مُغَالٍ فِي تَعَصُّبِهِ، كَأَنْ يَرْوِي رَافِضِيٌّ حَدِيثًا فِي فَضَائِلِ أَهْلِ البَيْتِ، أَوْ مُرْجِئٌ حَدِيثًا فِي الإِرْجَاءِ، مِثْلَ مَا رَوَاهُ حَبَّةُ بْنُ جُوَيْنٍ قَالَ: «سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:"عَبَدْتُ اللهَ مَعَ رَسُولِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ سَبْعَ سِنِينَ"، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ:"كَانَ حَبَّةُ غَالِيًا فِي التَشَيُّعِ، وَاهِيًا فِي الحَدِيثِ"» [4] .

(1) انظر"المنار": ص 37، 38.

(2) انظر"صحيح مسلم بشرح النووي": ص 117 جـ 1.

(3) "توضيح الأفكار": ص 96 جـ 2.

(4) "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي"للدكتور مصطفى السباعي: ص 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت