فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 649

حَدَّثَكَ؟ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [1] .

قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: «وَهَذَا أَوَّلُ مَا فُتِّشَ عَنِ الإِسْنَادِ» [2] .

وقال أبو العالية: «كُنَّا نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَضِينَا حَتَّى رَحَلْنَا إِلَيْهِمْ، فَسَمِعْنَاهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ» [3] . وكان التابعون وأتباعهم يتواصون بطلب الإسناد، قال هشام بن عروة: «إذَا حَدَّثَكَ رَجُلٌ بِحَدِيثٍ فَقُلْ عَمَّنْ هَذَ؟» [4] ، وكان الزهري إِذَا حَدَّثَ أَتَى بِالإِسْنَادِ وَيَقُولُ: «لاَ يَصْلُحُ أَنْ يُرْقَى السَّطْحُ إِلاَّ بِدَرَجِهِ» [5] ، وقال الأوزاعي: «مَا ذَهَابُ العِلْمِ إِلاَّ ذَهَابُ الإِسْنَادِ» [6] ،، وقال سفيان الثوري: «الإِسْنَادُ سِلاَحُ الْمُؤْمِنِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلاَحٌ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُقَاتِلُ؟» [7] ، ويقول عبد الله بن المبارك: «الإِسْنَادُ مِنَ الْدِّينِ، وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ» [8] ، وعنه أنه قال: «بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَوْمِ القَوَائِمُ» يَعْنِي الإِسْنَادَ. [9] .

وقد أتقن التابعون الإسناد وبرزوا فيه كما برزوا في غيره من علوم الحديث، وفي هذا يَقُولُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ: «وَجَدْنَا الحَدِيثَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشِ، فَكَانَ قَتَادَةُ أَعْلَمَهُمْ بِالاخْتِلاَفِ، وَ [كَانَ] الزُّهْرِيُّ

(1) مقدمة"التمهيد"لابن عبد البر: ص 14: ب. وانظر"المحدث الفاصل": ص 20: آ.

(2) "المحدث الفاصل": ص 20: آ.

(3) مقدمة"التمهيد": ص 15: آ. ونحوه في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع": ص 168: ب.

(4) "الجرح والتعديل": ص 34 جـ 1.

(5) المرجع السابق: ص 16 جـ 1.

(6) مقدمة"التمهيد": ص 15: ب.

(7) "شرف أصحاب الحديث": ص 80: ب مخطوط دار الكتب المصرية ضمن مجموعة برقم (ب - 23736) وعن مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق: ص 39 جـ 1.

(8) "صحيح مسلم بشرح النووي": ص 87 جـ 1.

(9) المرجع السابق: ص 88 جـ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت