فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 217

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: (58) ] .

الشرح

الرابع: علم ما في الغد: وهذا مما اختص الله عز وجل به.

قد يقول قائل: إن الإنسان قد يقول: إني أعلم ما سأفعل غدًا، وذلك إذا عزم على الفعل، فكيف نقول: لا يعلم ما في غد إلا الله؟

الجواب: قد يقول هذا وينوي ويعزم، لكن لا يتحقق، والواجب على المسلم ربط ذلك بالمشيئة، فلا يقل: سأعمل غدًا كذا، من دون ذكر مشيئة الله عز وجل، وقد يعاقَب إذا لم يذكر المشيئة.

الخامس: وما تدري نفس بأي أرض تموت:

يدخل في ذلك علم ساعة الموت.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: (58) ] .

وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه كما في «سنن أبي داود» و «الترمذي» قال: «أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: {إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ المتِينُ} » (1) .

«ذو القوة» : أي صاحب القوة.

«المتين» : من أسماء الله تعالى، من المتانة، وقد فسرها ابن عباس: بالشدة، وفسر المتين بالشديد.

(1) سنن أبي داود (4/ 35) رقم (3993) ، وسنن الترمذي (5/ 192) رقم (2940) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت