وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: (58) ] .
الشرح
الرابع: علم ما في الغد: وهذا مما اختص الله عز وجل به.
قد يقول قائل: إن الإنسان قد يقول: إني أعلم ما سأفعل غدًا، وذلك إذا عزم على الفعل، فكيف نقول: لا يعلم ما في غد إلا الله؟
الجواب: قد يقول هذا وينوي ويعزم، لكن لا يتحقق، والواجب على المسلم ربط ذلك بالمشيئة، فلا يقل: سأعمل غدًا كذا، من دون ذكر مشيئة الله عز وجل، وقد يعاقَب إذا لم يذكر المشيئة.
الخامس: وما تدري نفس بأي أرض تموت:
يدخل في ذلك علم ساعة الموت.
وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: (58) ] .
وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه كما في «سنن أبي داود» و «الترمذي» قال: «أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: {إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ المتِينُ} » (1) .
«ذو القوة» : أي صاحب القوة.
«المتين» : من أسماء الله تعالى، من المتانة، وقد فسرها ابن عباس: بالشدة، وفسر المتين بالشديد.
(1) سنن أبي داود (4/ 35) رقم (3993) ، وسنن الترمذي (5/ 192) رقم (2940) .