{يَدْعُوكُمْ} إلى الإيمان ببعِثه إيَّانا إليكم (1) .
{لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} إذا آمنتم به.
{وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} وهو الموت، فلا يأخذكم بالعذاب كما أخذ به من كفر قبلكم، و {مِنْ} زيادة (2) .
ابن عيسى: {مِنْ} (3) للبدل، أي: يجعل لكم المغفرة بدل الذنوب (4) ، ويحتمل (5) أنه للتبعيض، أي: ما سَلَف من ذنوبكم.
{قَالُوا} أي: القوم.
{إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} أي: أنتم مثلنا في الصورة والهيئة ولستم ملائكة تحبون صدَّنا عن عبادة الأصنام التي كان يعبدها آباؤنا.
{فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10) } حجة واضحة نتيقَّن بها أنَّكم محقُّون في دعواكم.
{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} أي: سلَّمنا لكم أنَّا بشر مثلكم.
{وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} بالإيمان والنبوة والتوفيق كما مَنَّ علينا بها.
{وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ} جواب لقولهم {فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10) } ، اقترحوا عليهم آيات سوى ما كان معهم من المعجزات، فقالوا: وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ
(1) في (ب) : (إيانا إلى) .
(2) قد بينت في تعليقي على تفسير الآية (4) من سورة الأنعام أنه يتعين اجتناب لفظ الزيادة في أحرف القرآن أو كلماته.
(3) سقطت (من) من نسخة (ب) .
(4) نقل الكرماني هذا القول في كتابه الآخر «غرائب التفسير» 1/ 575، ونقله المنتجب الهمداني في «الكتاب الفريد» 4/ 14.
(5) في (ب) زيادة: (قال الشيخ ويحتمل ... ) .