بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الحجر مكية (1) .
ليس فيها ناسخ ولا منسوخ إلا قوله (2) : {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) } [الحجر: 85] ، وكذلك: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) } [الحجر: 94] ، فإنهما منسوختان بآية القتال (3) .
(بسم الله الرحمن الرحيم) {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) } أي: هذه آيات الكتاب، والكتاب: القرآن، وعطف عليه {وَقُرْآنٍ} كما يعطف الوصف على الوصف، وقيل: الكتاب للجنس، والمراد به (4) ما تقدم القرآن من الكتب، أي: هذه الآيات آيات الكتب التي تقدمت القرآن، يريد معنى هذه معناها، وقيل: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} يريد: التوراة والإنجيل، وهذه آيات (قرآن مبين) يبين الرشد من الغي والهدى من الضلال.
{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) } قيل: عند (5) النزع.
وقيل: إذا عاينوا حسن أحوال المؤمنين.
(1) في (أ) : (سورة الحجر تسعة وتسعون آية مكية) .
قال ابن الجوزي 4/ 379: (وهي مكية كلها من غير خلاف نعلمه) ، وقال أبو حيان 5/ 432: (مكية بلا خلاف) .
(2) كلمة (قوله) سقطت من (ب) .
(3) في (ب) : (بآية السيف) .
وحول القول بأن الآيتين منسوختان يراجع: الطبري 14/ 106 و 14/ 145، وابن الجوزي 4/ 412 و 4/ 421، «والناسخ والمنسوخ» للنحاس 2/ 482 - 483، وذهب محقق كتاب النحاس الدكتور سليمان اللاحم والدكتور مصطفى زيد في كتابه «النسخ في القرآن الكريم» 2/ 526 و 2/ 535 إلى أنه لا نسخ في هذه الآيات.
(4) سقطت (به) من (أ) .
(5) في (أ) : (هي عند النزع) ، وفي (ب) : (عند النزول) .