سورة فاطر مكية
الحسن: مكية إلا آيتين {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} (1) [فاطر: 30، 29] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} حمد نفسه تعظيمًا له وتَعليمًا لعباده.
{فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} خالقهما ابتداء.
قال الزَّجاج:"روي أن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"ما كنت أدري ما فاطر السموات والأرض حتى اختصم إليَّ أعرابيّان في بئر؛ فقال أحدهما: أنا فطرتها أي: ابتدأتها، ومثل فاطر السموات والأرض خالق السموات والأرض"انتهى كلامه (2) ."
ابن عيسى: الفَطْر: الشق عن الشيء بإظهاره للحِس (3) .
(1) وأكثر المفسرين على أنها مكية بالكامل، فقد أخرج ابن الضِريِّس في فضائل القرآن (33) ، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (2/ 594) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"سبأ، وفاطر، ويس، والصافات نزلن بمكة"، وعن قتادة قال:"سورة الملائكة مكية"، عزاه السيوطي في الدر (12/ 249) لعبد الرزاق وابن المنذر.
ونقل ابن الجوزي في زاد المسير (6/ 472) الإجماع على مكيتها، وبه قال هبة الله بن سلامة في الناسخ والمنسوخ (146) ، والبغوي في معالم التنزيل (6/ 411) .
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 197) ، والأثر أخرجه البيهقي في الشعب (2/ 257) ، وعزاه في الدر المنثور (12/ 249) لعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 943) .
قال في المفردات (640) "أصل الفَطْرُ: الشَّق طولًا، يقال: فطر فلان كذا فَطْرًا، وأَفْطر هو فُطُورًا، وافَطَر انفطارًا، ويكون على سبيل الفساد، ويكون على سبيل الصلاح، والفِطْرة وفَطْر الله الخلق وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشحة لفعل من الأفعال".