{وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ابتليناهم من قوله {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 214] .
{فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا} في إيمانهم.
{وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } في الدين (1) .
وقيل: هو من صدق القتال وكذب القتال (2) .
وقيل: صدقوا فيما وعدوا النبي من النصرة أي: يعلمهم موجودين كما علمهم معدومين (3) . وقيل: يعمل معهم معاملة المختبر.
وقيل: يعلم علم مشاهدة بصحة الجزاء. وقيل: معنى {وَلَيَعْلَمَنَّ} ليجازين (4) .
قوله {أَنْ يُتْرَكُوا} واقع موقع مفعولي حسب، و {أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا} نصب وتقديره: بأن يقولوا ولإن يقولوا، فحذف الجار فوصل إليه الفعل فنصبه.
الزجاج: نصب على البدل من {أَنْ يُتْرَكُوا} (5) ، وأنكر عليه أبو علي (6) في إصلاح الإغفال وقسم عليه الكلام (7) ، وليس في معاني الزجاج صريح ما يدعي عليه أبو علي من البدل، بل عنده (احسبوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) فحذف حسب، لأن الأول يدل عليه وله نظائر.
وقيل: تقدير الكلام: أحسب الناس أنفسهم متروكة قائلين آمنا (8) .
(1) في ب"في الذين"وهو تصحيف.
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 120) .
(3) انظر: النكت والعيون (4/ 275) .
(4) لم أقف على من قالها، وإن كانت متقاربة في المعنى.
(5) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 120) .
(6) في ب"نصب وأنكر عليه أبو علي".
(7) انظر: إصلاح الإغفال لأبي علي الفارسي (2/ 517) .
(8) انظر: البحر المحيط (7/ 135) .