فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 3779

بسهم فقتله، فقال صلى الله عليه وسلم يومئيذ:"سيد الشهداء مهجع، وهو أول من يدعي إلى باب الجنة من هذه الأمة"، فجزع عليه أبواه وامرأته فأنزل الله فيهم (1) ". وعن مجاهد: نزلت في عمار بن ياسر رضي الله عنه (2) حين كان يُعذب في الله (3) ."

وقيل: نزلت في عَيَّاش أخي أبي جهل (4) ، (5) .

قوله {أَحَسِبَ النَّاسُ} إستفهام إنكار على من جزع، والمعنى: أحسبوا أن يُقنع منهم بمجرد قولهم آمنا ثم لا يمتحنون بما به يظهر حقيقة إيمانهم.

وقيل معناه: أظن المؤمنون (6) أن لا يؤذوا ولا يقتلوا (7) .

وقيل: أظنوا أن لا يؤمروا ولا ينهوا (8) .

(1) انظر: أسباب النزول للواحدي (393) ، معالم التنزيل (6/ 232) .

(2) عمار بن ياسر، تنظر ترجمته ص في القصص: 857

(3) انظر: النكت والعيون (4/ 275) .

(4) عَيَّاش بن أبي ربيعة، واسمه عمرو بن المغيرة، وهو أخو أبي جهل لأمه، وأمهما اسمها الجلاس، أسلم عياش قديمًا، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، فجاءه أبو جهل وخدعة حتى عاد إلى مكة فحبسه بها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوا له ولمن معه من المستضعفين، شهد اليرموك واستشهد فيها.

انظر: الاستيعاب (3/ 301) ، الإصابة (4/ 750) .

(5) انظر: النكت والعيون (4/ 275) ، معالم التنزيل (6/ 232) .

وحكم الآية باق وإن كانت نزلت في قوم بعينهم.

(6) في ب"أطن المؤمنون"، وهو تصحيف.

(7) قاله الربيع.

انظر: النكت والعيون (4/ 274) .

(8) قال ابن جرير في جامع البيان (18/ 355) "معناه: أظن الذين خرجوا يا محمد من أصحابك من أذى المشركين إياهم أن نتركهم بغير اختبار ولا ابتلاء وامتحان بأن يقولوا: آمنا بك يا محمد وصدقناك فيما جئتنا به من عند الله؟ كلا، لنختبرنهم ليتبين الصادق منهم من الكاذب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت