فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 452

ومن مثل: قول ابن عمر - رضي الله عنهما: أرأيتم رفعكم أيديكم في الصّلاة هكذا، والله إنها لبدعة، وما زاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا شيئًا قط، وأومأ حماد إلى ثديية [1] .

فهو فضلًا عن ضعفه لا يصلح الاحتجاج به في المسألة، قال ابن حبان: (( وقد تعلق بهذا جماعة ممن ليس الحديث صناعتهم، فزعموا أن رفع اليدين في الصّلاة عند الركوع، وعند رفع الرأس منه، بدعة، وإنما قال ابن عمر: أرأيتم رفعكم أيديكم في الدعاء بدعة يعني إلى أذنيه، ما زاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا - يعني ثدييه- هكذا فسره حماد بن زيد، وهو ناقل الخبر ) )ثم ذكر الحديث، وزاد:

(1) أخرجه الجورقاني في (( الأباطيل ) ): (2/20) وابن الجوزي في (( العلل ) ): (1/429) . وأعلاّه ببشر بن حرب.

قال الجورقاني: (( هذا حديث منكر، تفرد به بشر بن حرب عن ابن عمر. وقال: تركه يحيى القطان، وكان ابن المديني لا يرضاه لانفراده عن الثقات ما ليس من أحاديثهم. وقال ابن معين: ضعيف ) )وأعلّه به: الذهبي في (( الميزان ) ): (1/315) و (( مختصر العلل ) ): (635) و (( أحاديث مختارة ) ): رقم (73) وابن طاهر في (( تذكرة الموضوعات ) ): (3) .

واستدل بعضهم على ترك رفع الأيدي عند الركوع والرفع منه، بقوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيح: (( ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة ) )، ورده الإمام البخاري، فقال: (( فإنما كان هذا في التشهد لا في القيام، كان يسلم بعضهم على بعض، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رفع الأيدي في التشهد، ولا يحتج بهذا من له حظ من العلم، هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه ) )جزء رفع اليدين: (ص 101 - مع جلاء العينين) وانظر - لزامًا: (( المجموع ) ): (3/403) و (( نيل الأوطار ) ): (2/201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت