فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 452

ولو كان تمرير الآيات على القلب مجزئًا في الصلاة - وهيهات - لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسيء صلاته: (( ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ) ) [1] إذ القراءة غير التمرير، ومن مقتضيات القراءة - في اللغة والشرع - تحريك اللسان، كما هو معلوم، ومنه:

قوله تعالى: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [2] .

ولهذا قرر العلماء المانعون الجنب من قراءة القرآن، جواز تمرير الآيات على القلب، إذ أن التمرير غير القراءة..

قال النووي رحمه الله تعالى: (( يجوز للجنب والحائض والنفساء إجراء القرآن على القلب من غير لفظ، وكذلك النظر في المصحف، وإمراره على القلب ) ) [3] .

(( أما قراءة الرّجل في نفسه، ولم يحرك بها لسانه، ليس بقراءة [على] الصحيح، لأن القراءة إنما هي النّطق باللسان، وعليها تقع المجازاة، والدّليل على ذلك:

قول الله - عزَّ وجَلَّ: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [4] .

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( تجاوز الله لأمتي عما حدّثت به أنفسها ) ) [5] .

(1) سيأتي تخريجه.

(2) سورة القيامة: آية رقم (16) .

(3) الأذكار: (ص 10) .

(4) سورة البقرة: آية رقم (286) .

(5) الحديث صحيح، انظره في (( إرواء الغليل ) ): (7/139) رقم (2062) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت